عن محمّد بن مسلم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا ولّي عليّ ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ
قال : إنّي والله لا أرزؤكم من فيئكم درهماً ما قام لي عذق بيثرب فلتصدّقكم
أنفسكم ، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل فقال له : والله
لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ، فقال : اجلس أما كان هاهنا أحد يتكلّم غيرك ؟
وما فضلك عليه إلاّ بسابقة ، أو بتقوى ( 1 ) .
[ 143 ] - 85 - ابن هلال الثقفي : ذكر الشيخ عن أبي عمرو بن العلاء ،
أنّ عقيل بن أبي طالب لمّا قدم على عليٍّ ( عليه السلام ) بالكوفة يسترفده ؛ عرض عليه
عطاءه ، فقال : إنّما أُريد أن تعطيني من بيت المال ، فقال : تقيم إلى يوم الجمعة .
فأقام ، فلمّا صلّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمعة قال لعقيل : ما تقول فيمن خان هؤلاء
أجمعين ؟ قال : بئس الرجل ذاك ، قال : فأنت تأمرني أن أخون هؤلاء وأُعطيك !
فلمّا خرج من عنده ، أتى معاوية فأمر له [ يوم قدومه ] بمائة ألف درهم وقال له : يا
أبا يزيد أنا خيرٌ لك أم عليّ ؟ - قال عقيل : وجدتُ عليّاً أنظر لنفسه منه لي ،
ووجدتك أنظر لي منك لنفسك ( 2 ) .
[ 144 ] - 86 - ابن أبي الحديد : روى هارون بن سعد ،
قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب لعليّ ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين لو أمرت لي بمعونة
أو نفقة فوالله ما لي نفقة إلاّ أن أبيع دابّتي ، فقال : لا والله ما أجد لك شيئاً إلاّ أن تأمر
عمّك أن يسرق فيعطيك ( 3 ) .
[ 145 ] - 87 - ابن أبي الحديد :
هامش
1 - الكافي 8 : 182 ح 204 ، عنه وسائل الشّيعة 11 : 179 ح 1 .
2 - الغارات : 379 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 92 .
3 - شرح نهج البلاغة 1 : 200 ، عنه بحار الأنوار 41 : 137 .