بين يديه إلى ثدييه ، ومن خلفه إلى أليتيه ، ثمّ رفع يده إلى السماء فلم يزل يحمد
الله على ما كساه حتّى دخل منزله ، ثمّ قال : هذا اللّباس الّذي ينبغي للمسلمين أن
يلبسوه ؛ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ولكن لا يقدرون أن يلبسوا هذا اليوم ، ولو فعلناه لقالوا :
مجنون ، ولقالوا : مرائىّ ، والله تعالى يقول : ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) قال : وثيابك ارفعها ولا
تجرّها ، وإذا قام قائمنا كان هذا اللباس ( 1 ) .
[ 455 ] - 6 - ابن عساكر : بإسناده عن زيد بن وهب الجهني ، قال :
خرج علينا علىّ بن أبي طالب ذات يوم وعليه بردان متّزر بأحدهما ، مرتد
بالآخر ، قد أرخى جانب إزاره ورفع جانباً ، قد رقع إزاره بخرقة ، فمرّ به أعرابىّ
فقال : أيّها الإنسان ألبس من هذا الثياب فإنّك ميّت أو مقتول .
فقال : أيّها الأعرابىّ إنّما ألبس هذين الثوبين ليكونا أبعد لي من الزهو ، وخيراً لي
في صلاتي ، وسنّة للمؤمن ( 2 ) .
[ 456 ] - 7 - ابن هلال الثقفي : حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال :
أخبرنا يوسف بن بهلول السعدي ، قال : حدّثنا شريك بن عبد الله ، عن عثمان
الأعشى ، عن زيد بن وهب ، قال :
قدم على عليّ ( عليه السلام ) وفد من أهل البصرة ، فيهم رجل من رؤساء الخوارج ، يقال له :
الجعد بن نعجة ، فقال له في لباسه : ما يمنعك أن تلبس ؟ فقال : هذا أبعد لي من
الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي المسلم .
فقال له : اتّق الله ، فانّك ميّتٌ .
قال : ميّتٌ ؟ ! بل والله قتلاً ، ضربة على هذا يخضب هذه ، قضاءاً مقضيّاً ، وعهداً
هامش
1 - الكافي 6 : 455 ح 2 ، مكارم الأخلاق : 111 مع تفاوت ، بحار الأنوار 41 : 159 ، وسائل الشّيعة 3 : 36 ح 7 .
2 - تاريخ ابن عساكر 3 : 241 ح 1259 .