المؤثرة والفاعلة في الحياة الدينية أو السياسية . .
وهو أيضاً يحفظ الشيعة من تسهيل استئصالهم وإبادتهم ، حين يزين المجرمون لأنفسهم وللبسطاء من الناس : أن جرائمهم هذه لا بد منها ، لأنهم إنما يقتلون عدوهم الذي حاربهم ، وأراد قتلهم .
ولعلك تقول :
لقد رأينا أن الشيعة لم يسلموا بعد الصلح ، من ظلم معاوية وبني أمية ، حيث تتبعهم زياد بن أبيه ، وغيره من ولاة معاوية ، تحت كل حجر ومدر ، وألحقوا بهم أكبر الأذى . .
ونقول في مجال التوضيح والتصحيح :
إنه كان ظلماً مفضوحاً ، فاقداً لأي مبرر ، ولا يمكن أن يتسبب بأي تضليل أو شبهة . .
لأن هذه الخسائر في السلم قد جاءت على سبيل نكث العهد ، ونقض العقد ، فهي إذن لم تكن بلا ثمن ، بل صار ثمن دم الشيعي هو اكتشاف الناس للخائن والغادر ، ووعيهم لحقيقة هؤلاء الظالمين ، ووضوح بطلان دعاواهم ، وفضح مكائدهم ، وإدراك أنهم غادرون ، ظالمون ، ناكثون للعهود ، وأنهم ليسوا أهلاً لما يدعونه من إمامة وخلافة . .
وهذا معناه : أن الصورة ستصبح أكثر نقاء ، ووضوحاً للأجيال الآتية ، وفي هذا الوضوح يحفظ الدين من غائلة تراكم الشبهات والأباطيل ، ويحفظ المسلمون من التضليل . . وبذلك يفضح أمر الطرف الآخر ، ويسلب أية شرعية لما يدّعيه ، وتسقط جميع تصرفاته عن الاعتبار ،
عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني — صفحة 50
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٠