بعد أن سمى نفسه بأمير المؤمنين بعد التحكيم ، حيث إن هذا سيجعله أكثر شراسة في الدفاع عما يعتبره إنجازاً عظيماً في سياق تحقيق طموحاته وأطماعه الكبرى . .
ولعلك تقول :
إن هذه الأمور لا بد أن تمنع أيضاً من مواجهة الإمام الحسين « عليه السلام » ليزيد « لعنه الله » . .
ونقول في الجواب :
إن الأمر بعد الصلح قد أصبحت له حيثيات أخرى ، فإن حركة الإمام الحسين « عليه السلام » الجهادية قد جاءت لتؤكد ثمرات هذا الصلح ، وتحفظها . .
جيش الإمام « عليه السلام » :
وإذا كانت الأمور تسير باتجاه تكريس النصر العسكري لصالح معاوية ، حين استطاع أن يخرج الألوف الكثيرة من جيش الإمام الحسن « عليه السلام » ، من دائرة الصراع المسلح ، من خلال شراء ضمائر قادتهم ، وكان من بينهم أقرب الناس إلى الإمام ، وواليه على اليمن ، وابن عم النبي « صلى الله عليه وآله » ، وهو عبيد الله بن العباس ( 1 ) . الذي خان الإمام الحسن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 51 والغارات ص 644 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 42 وراجع حول استسلام قادة جيش الإمام الحسن « عليه السلام » : أعيان الشيعة ج 4 قسم 1 ص 22 .