حرباً ، ورغم العهود التي أعطاها في صلحه وعقد هدنته معه ، فماذا ستكون النتيجة ؟ ! . .
وكيف سيعامل شيعة الإمام علي والإمام الحسن « عليهما السلام » ، لو أن الإمام الحسن « عليه السلام » كان قد حاربه ، وانتصر هو على الإمام « عليه السلام » ؟ ! . .
وإذا تمخضت الحرب عن هذه النتائج ، فمن يا ترى يمكن أن يكون الداعي إلى الحق ، والمدافع عنه ؟ ! ومن يجرؤ على تعريف الناس به ، أو دلالتهم عليه ؟ ! . .
فإن هذا الدين سوف يصبح بلا شك أسيراً بأيدي الأشرار ، وعلى رأسهم من هو مثل يزيد « لعنه الله » ، والوليد ، ومروان ، ومن تابعهم وشايعهم ، من أمثال الشمر بن ذي الجوشن ، وعمر بن سعد ، وعبيد الله بن زياد ، والحجاج ، وخالد القسري ، وغيرهم ممن هو على شاكلتهم . .
ومن جهة أخرى : فإن معاوية الذي استطاع أن يجند المسلمين لحرب أعظم رجل بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأن يخدع الناس بشبهاته وشائعاته ، وأن يستفيد إلى أبعد الحدود من قتل عثمان ، ومن علاقته بعمر بن الخطاب . . لو انتصر على الإمام الحسن « عليه السلام » ، فسوف يكون أقدر على تشويه الصورة ، وقلب الحقائق ، وسوف يستعين بكل ما له من مال ورجال ، وسيشتري الضمائر ، ويشوه الدين ، ويعبث بأحكامه بلا رقيب ، أو عتيد . .
فلا بد من تجاوز مرحلة معاوية بأفضل الطرق والوسائل ، خصوصاً
عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني — صفحة 42
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٢