إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، قال : « بلغنا ، أنه من وسّع على أهله يوم عاشوراء ، وسّع الله عليه سائر سنته » . رواه ابن عيينة . وهذا بلاغ منقطع ، لا يعرف قائله . والأشبه أن هذا وضع لما ظهرت العصبية بين الناصبة والرافضة ، فإن هؤلاء عدّوا يوم عاشوراء مأتماً ، فوضع أولئك فيه آثاراً ، تقتضي التوسّع فيه ، واتخاذه عيداً » ( 1 ) . ونقول : قد عرفت أن صومه مكذوب أيضاً . بل لقد بلغ بهم الأمر : أن رووا عن ابن عباس في تفسير آية : * ( مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ) * . . أنه قال : « يوم الزينة يوم عاشوراء » ( 2 ) . وعن ابن عمر ، عنه « صلى الله عليه وآله » : « من صام يوم الزينة أدرك ما فاته من صيام تلك السنة ، ومن تصدّق يومئذ بصدقة ، أدرك ما فاته من صدقة تلك السنة » يعني يوم عاشوراء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اقتضاء الصراط المستقيم ص 300 ، وللإطلاع على بعض هذه الأحاديث راجع : نوادر الأصول ص 246 والسيرة الحلبية ج 2 ص 134 واللآلئ المصنوعة ج 1 ص 108 - 116 وتذكرة الموضوعات ص 118 ونظم درر السمطين ص 230 .
( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 303 عن : سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر . وراجع : عجائب المخلوقات ( بهامش حياة الحيوان ) ج 1 ص 114 .
( 3 ) الدر المنثور ج 4 ص 303 عن ابن المنذر .