وقال عبد الغني سرور المقدسي : « إنما يمنع من التعرض للوقوع فيه ، خوفاً من التسلق إلى أبيه ، وشكَّاً لباب الفتنة ( 1 ) . بل قال الشبراوي الشافعي ، عن الغزالي ، وابن العربي : « فإنّ كلاهما قد بالغ في تحريم سبّه ولعنه ، لكن كلاهما مردود . . » ( 2 ) .
تحريم رواية المقتل :
ثم زادوا في الطنبور نغمة ، فقالوا : « يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين ، وحكاياته » . . قال ذلك الغزالي وغيره ( 3 ) . وليس ذلك ببعيد على من لا يرى بأساً بالسكوت حتى عن لعن إبليس ، كما عن ابن أبي شريف ، بل قال الرملي : « ينبغي لنا أن لا نلعنه » ( 4 ) . وقال الغزالي : « بل ولو لم يعلن إبليس طول عمره ، مع جواز اللعن عليه ، لا يقال له يوم القيامة : لم لا تلعن إبليس » . وقال : « وأما الترحم عليه ( أي على يزيد ) فجائز ، بل مستحب ، وهو داخل في قولنا : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإنه كان مؤمناً » ( 5 ) .