الدليل الثلاثون : روى أبو داود بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئا فإني
أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ( 136 ) .
أقول : هل في الحديث دلالة على أنه لم يكن يكلم النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بالأمور إلا أصحابه الشرعيون ، ثم نهاهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ ، وكأن
غير هؤلاء لا يتجرأون أصلا أن يكلموا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في
أمر فلان وفلان ، ولذلك نجد خالدا لما أراد الوشاية بعلي بعث أحد
الرضوانيين لتصديقه في قصة حديث : ( لا تبغضه وإن كنت تحبه فأزدد
له حبا ) ولماذا لم يقل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا يبلغني أحد عن أحد
شيئا ) وإنما قال : ( أحد من أصحابي عن أحد - يعني من الناس -
شيئا . . ) ، أقول : هذا احتمال ، والله أعلم .
هامش
( 136 ) أبو داود - الأدب - 4218 . قال أبو داود : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا الفريابي عن
إسرائيل عن الوليد ، قال أبو داود ونسبه لنا زهير بن حرب عن حسين ابن محمد عن إسرائيل في
هذا الحديث قال الوليد ابن أبي هشام عن زيد بن زائد .