الطفيل بن عمرو في العهد المكي ، لكنها أيضا ليست الهجرة الشرعية ،
التي يستحق بها المهاجر أن يقال له ( من المهاجرين ) ، لأن لفظ
( المهاجرين ) لها دلالة شرعية ، وهي الهجرة قبل الرضوان ، مع ملازمة
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعدم عودة المهاجر إلى المكان الذي هاجر
منه ( 135 ) ، وقد يطلقها بعضهم على من هاجر بعد الرضوان من باب
التجوز والتوسع .
3 - فيه إقرار من أبي هريرة بأنه ليس من المهاجرين ولا من الأنصار ،
ولذلك لم يقل ( أولست من المهاجرين ) ، مما يدل على خصوصية لهذه
اللفظة ، وأنه لا يكفي فيها مجرد الهجرة بعد الحديبية ، لأنها تستلزم
البقاء في المدينة قبل الحديبية .
هامش
( 135 ) كما أن الهجرة في مكة لم تكن واجبة لذاتها ، وإنما تجب تبعا لوجوب الإسلام نفسه ، ولم يكن
للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعاة في البلدان فكان يجب على من أراد الإسلام أن يذهب إلى النبي
( صلى الله عليه وسلم ) في مكة ويسأله عن الإسلام ، ولم تجب الهجرة إلا بعد هجرة النبي ( صلى الله
عليه وسلم ) للمدينة إذ نزلت الآيات الآمرة بالهجرة الشرعية لمناصرته ضد الكفار واليهود ولأخذ
تعاليم الإسلام منه ( ص ) .