العشرة ، وكان رأيهم فيه هو رأي علي وعمار ، وكان عمار يوم
صفين يقول : ( لا تقولوا كفر أهل الشام ولكن قولوا فسقوا ظلموا ) ،
كل ما سبق له أسانيده الصحيحة ، ليس هنا مجال استقصائها ، لكن
الشاهد هنا أن الحكم على الطائفة الشامية بالفسق والظلم من
المهاجرين والأنصار يتفق مع الحديث المتواتر ( تقتل عمارا الفئة
الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) فليس حكم
المهاجرين والأنصار بأبلغ من حكم النبي ( ص ) وقد حكم على
الطائفة الشامية التي كان معاوية رأسها بأنها : ( باغية تدعو إلى
النار ) ، وكل الآيات والأحاديث عن ( البغي والدعوة إلى النار ) لا
تحتمل إلا الذم وليس هناك ما يفيد بأن الدعوة إلى النار قد يؤجر
صاحبها ، ولا الظلم لم أجد دليلا يفيد أن الظالم قد يؤجر ولا
الفاسق ، والظلم والفسق اللذين ذكرهما عمار بن ياسر قد جمعها
لفظ ( البغي ) الذي أطلقه الرسول ( ص ) على هذه الطائفة التي لا
تزال آثارها السيئة ماثلة في الأمة إلى يومنا هذا ولا بد أن يكون
لهذا الكلام محاربوه من نواصب اليوم وكما قال أحد العلماء ( لقد
ترك لنا معاوية في كل زمن فئة باغية ) ! ! .
الصحبة والصحابة — صفحة 72
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٧٢