الدليل السادس عشر :
حديث أبي سعيد الخدري : أن أعرابيا سأل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
عن الهجرة ، فقال : ( ويحك إن شأنها شديد فهل لك من أبل تؤدي
صدقتها ؟ قال : نعم : قال : ( فاعمل من وراء البحار ( أي المدن والقرى )
فإن الله لن يترك من عملك شيئا ) ( 111 ) .
أقول : النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خشي على هذا الرجل ألا يقوى على
الهجرة ، وأخبره أن أمرها شديد ، فهي تقتضي ملازمة النبي ( صلى الله عليه
وسلم ) في المدينة ، ونصرته بالمال ، والجهاد ، والتعرض للأخطار ، فلذلك
هامش
( 111 ) متفق عليه .