أقول : وهذا الحديث واضح في أن طلقاء قريش وعتقاء ثقيف ليسوا من
المهاجرين ولا من الأنصار ، وعلى هذا فلا يستحقون الفضائل التي
نزلت في فضل المهاجرين والأنصار ، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نخلط
الأمور ، ونقدم من أخره الله ورسوله ، أو نؤخر من قدمه الله ورسوله .
نعم أن مساواة السابقين باللاحقين وضع من منزلة السابقين وإساءة
إليهم ، فالواحد منا يغضب إذا قارنه أحد بمن هو أقل منه عملا وفضلا ،
خاصة إذا كان المقارن ( بكسر الراء ) لا يرى كبير فرق ! ! ، بل قد لا يرى
إشكالية لو لم تحدث مقارنة ! ! ، فالمقارنة الباردة فيها هدر لحقوق
الفاضل ، ومكانته ، وعدم تقدير لسوابقه ، فكذلك ما فضل الله به بعض
الناس على بعض ، لا يجوز أن نتجاوزه إلى مساواة غير عادلة ! ! .
الصحبة والصحابة — صفحة 48
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٤٨