الدليل السابع :
قوله عز وجل : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا
ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله يلتكم من
أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم ، إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله
ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك
هم الصادقون ) ( 92 ) .
أقول : في هاتين الآيتين نفي الصحبة الشرعية عن الأعراب الذين
أسلموا قبل الطلقاء ! مع إثبات الإسلام في حقهم ، ونحن نعلم أن
الصحابي صحبة شرعية هو في المحل الأكمل من ( الإيمان ) المفسر في
الآية اللاحقة بآية ( الإيمان بالله والرسول وعدم الشك في ذلك والجهاد
بالمال والنفس في سبيل الله ) ، فهذا هو الإيمان المقتضي للصحبة
الشرعية ، وهذا المعنى منفي عن الأعراب الذين أسلموا قبل فتح
مكة ( 93 ) ، فكيف بالذين أسلموا بعد الفتح من الطلقاء والعتقاء ! ! .
هامش
( 92 ) ( الحجرات : 14 - 15 ) .
( 93 ) لأن سورة الحجرات نزلت قبل فتح مكة بمدة .