وقبل أن أسرد الأدلة أقول لأخي القارئ لا تستعجل في رده هذه الأدلة
بأدلة متوهمة ، فإن هذه الأدلة المتوهمة سيتم الإجابة عليها جميعا في
نهاية المبحث عند الكلام على ( الاعتراضات والجواب عليها ) .
وتلك الاعتراضات أو حجج الآخرين الذين يذهبون إلى تعميم التعريف
ليست بأولى بالقبول من حجج وأدلة القائلين بالصحبة الشرعية أو
الصحبة العرفية ، كما أن بعض أدلتنا إن كان فيها ضعف فالأدلة التي
يذهب إليها الآخرون فيها ما هو أضعف إسنادا ودلالة .
فنحن نزعم أن قوي أدلتنا أولى بالقبول من قوي أدلتهم وضعاف أدلتنا
- إن وجدت - أولى بالقبول من ضعاف أدلتهم .
وليحاول المنصف أن يقارن ويعيد القراءة والمقارنة فإن رجح له أحد
الأمرين - بعد البحث والتجرد - فلا ملام ولا عتاب ولهم الحق - كما أنه
لنا - في اختيار التعريف الذي يرون أنه متفق مع الدليل .
أما أدلتنا على أن الصحابة صحبة شرعية هم المهاجرين والأنصار ومن
في حكمهم فقط فهي كالتالي :
الصحبة والصحابة — صفحة 22
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٢