واستحالة تخلّف المعلول عن العلّة من القضايا الأولية ، ولا أقلّ من كونها من القضايا المسلّمة لدى الطرفين ، كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، وليس معنى العصمة إلاّ استحالة صدور الذنب عن صاحبها عادة .
شبهات حول الآية ودفعها
[ الشبهة - كلام حول الإرادة : ]
1 - وقد يقال : إنّ الإرادة - كما يقسمها علماء الأصول - إرادتان : تكوينية وتشريعية ، وهي وإن كانت من حيث استحالة تخلّف المراد عنها واحدة ، إلاّ أنها تختلف بالنسبة إلى المتعلّق ، فإن كان متعلّقها خصوص الأمور الواقعية من أفعال المكلفين وغيرها سمّيت تكوينية ، وإن كان متعلّقها الأمور المجعولة على أفعال المكلّفين من قِبل المشرّع سميت إرادة تشريعية .
والإرادة هنا لا ترتبط بالإرادة التكوينية ، لأنّ متعلّقها الأحكام الواردة على أفعالهم ، فكأنّ الآية تقول : إنّما شرعنا لكم الأحكام يا أهل البيت لنذهب بها الرجس عنكم ولنطهركم بها تطهيراً .
[ الجواب : ]
ولكن تفسير الإرادة هنا بالإرادة التشريعية يتنافى مع نصّ الآية بالحصر المستفاد من كلمة ( إنما ) ، إذ لا خصوصية لأهل البيت في تشريع الأحكام لهم ، وليست لهم أحكام مستقلّة عن أحكام بقية