الدليل على حجّيّة سنّة أهل البيت ( عليهم السلام ) من الكتاب
استدلّوا من الكتاب بآيات عدّة ، نكتفي منها بما اعتبروه دالا على عصمتهم ، لأنّه هو الذي يتصل بطبيعة بحوثنا هذه ، وأهمها آيتان :
آية التطهير ودلالتها على العصمة
الأُولى : آية التطهير ، وهي : ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها على عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : ما ورد فيها من حصر إرادة إذهاب الرجس - أي الذنوب - عنهم بكلمة ( إنّما ) ، وهي من أقوى أدوات الحصر ، واستحالة تخلّف المراد عن الإرادة بالنسبة له تعالى من البديهيات لمن آمن بالله عز وجل وقرأ في كتابه العزيز : ( إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ( 2 ) .
وتخريجها على أساس فلسفي من البديهيات أيضاً لمن يدرك أنّ إرادته هي العلّة التامة أو آخر أجزائها بالنسبة لجميع مخلوقاته ،
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) يس : 82 .