اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 1 ) .
وفي رواية احمد عن مسروق ، قال : كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا
القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله ( ص ) كم يملك هذه الأمة
من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ،
ولقد سألنا رسول الله ، اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ( 2 ) .
وفي نظير هذه الأحاديث مع اختلاف في بعض المضامين ، حدث كل من أبي داود ، والبزار ،
والطبراني ( 3 ) ، وغيرهم ، وطرقها في هذه الكتب كثيرة وبخاصة في صحيح مسلم ومسند أحمد .
والذي يستفاد من هذه الروايات :
1 - ان عدد الأمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر ، وكلهم من قريش .
؟ 2 وان هؤلاء الأمراء معينون بالنص ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل
لقوله تعالى : ( ولقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) .
؟ 3 ان هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الاسلامي ، أو حتى تقوم الساعة ،
كما هو مقتضى رواية مسلم السابقة ، وأصرح من ذلك روايته الأخرى في نفس الباب :
لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 4 ، وفي ص ؟ 3 4 روايات أخرى بمضمون رواية البخاري .
( 2 ) دلائل الصدق ، ج 2 ص 316 نقلا عن مسند أحمد وغيره .
( 3 ) أضواء على السنة المحمدية ، ص 210 وما بعدها .
( 4 ) صحيح مسلم ، ج 6 ص 3 .