الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) .
وفي رواية أم سلمة الأخرى ، وهي صحيحة على شرط البخاري في بيتي نزلت : ( انما يريد
الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، فأرسل رسول الله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ،
فقال : هؤلاء أهل بيتي ( 2 ) .
وحديث الكساء ، الذي كاد أن يتواتر مضمونه لتعدد رواته لدى الشيعة والسنة في جميع
الطبقات ، حافل بتطبيقها عليهم بالخصوص ، تقول عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم
غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي ، فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل
معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ( انما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 3 ) .
والذي يبدو ان الغرض من حصرهم تحت الكساء ، وتطبيق الآية عليهم ، ومنع حتى أم سلمة من
الدخول معهم ، كما ورد في روايات كثيرة ، هو التأكيد على اختصاصهم بالآية ، وقطع
الطريق عل كل ادعاء بشمولهم لغيرهم .
وهناك روايات آحاد توسع بعضها في الجالسين تحت الكساء إلى ما يشمل جميع أقاربه
وبناته وأزواجه ، وبعضهم تخصهم بالعباس وولده حيث اشتمل النبي ( ص ) على العباس وبنيه
بملاءة ، ثم قال : يا رب هذا عمي وصنو أبي ، وهؤلاء أهل بيتي فاسترهم من النار كستري
إياهم فأمنت أسكفة الباب وحوائط البيت ، فقالت امين وهي ثلاثا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 5 ص 198 .
( 2 ) الحاكم في المستدرك ، ج 3 ص 146 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 7 ص 130 .
( 4 ) دلائل الصدق ، ج 2 ص 72 نقلا عن الصواعق المحرقة .