حجية السنة ، فلو كانت حجية السنة موقوفة عليها كما هو الفرض لزوم الدور .
لبداهة ان حجية الاقرار من قبله ( ص ) مثلا موقوفة على حجية أصالة عدم الخطأ أو أصالة
الصحة أو أصالة عدم الغفلة أو السهو ، وحجية هذه الأصول موقوفة على حجية اقراره لها
لو كان هناك اقرار ، ومع اسقاط المتكرر ينتج ان حجية اقراره موقوفة على حجية اقراره .
والحقيقة ان القول بحجية السنة بشكلها الواسع ، لا يلتئم مع إنكار العصمة أو بعض
شؤونها بحال .
وليس المهم بعد ذلك أن ندخل في شؤون العصمة وأدلتها فان ذلك من بحوث علم الكلام .
والكلمات بعد ذلك مختلفة ومشتتة ، والتأمل فيما عرضناه يكشف فيما نعتقد وجه الحق
فيها .
ومهما قيل أو يقال في العصمة على صعيد علم الكلام فإنهم في الفقه مجمعون على اعتبار
حجية السنة قولا وفعلا وتقريرا ، وهو حسبنا في مجال المقارنة .
على أن حجيتها ؟ كما سبق ان قلنا ؟ ضرورة دينية لا يمكن لمسلم ان ينكرها وهو باق على
الاسلام ، والاعتراف بها ينطوي على الاعتراف بالعصمة حتما وعدم جواز الخطأ عليه
خلافا للقاضي أبي بكر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع أقوال المسألة في ارشاد الفحول ، ص 34 .