تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الشك في طرو مخصص على العام ، وأصالة عدم التقييد عند الشك في طرو المقيد على المطلق ، وأصالة عدم القرينة عند الشك في اقامتها على خلاف الحقيقة وتجمعها أصالة الظهور ، وهذه الأصول ونظائرها ، انما تجري لدى أهل العرف ؟ وهم منشأ حجيتها مع العلم باقرار الشارع لهم عليها ، لما قلناه من عدم اختراعه طريقة للتفاهم خاصة به ؟ عند الشك في تعيين المراد ، ولا تجري فيما إذا علم المراد وشك في كيفية الإرادة ، فأصالة عدم القرينة ؟ مثلا ؟ لا تجري فيما إذا علم باستعمال لفظة ما في أحد المعاني ، وشك في كون الاستعمال كان على نحو الحقيقة أو المجاز لتثبت أنه على نحو الحقيقة باعتبار أن المجاز مما يحتاج إلى قرينة ، وأصالة عدم القرينة تدفعها بل تجري إذا احتملنا إرادة أحد معنيين حقيقي ومجازي ولم نستطع تعيينه بالذات ، فأصالة عدم القرينة تعين المعنى الحقيقي منهما . دلالة الفعل : وقد اختلفوا في مقدار ما يستفاد من أفعاله ، فالذي عليه أبو اليسر هو التفصيل بين أن يكون الفعل معاملة ، فالإباحة اجماعا ، وبين ان يكون قربة فهو محل الخلاف ، والذي نقل عن مالك : للوجوب عليه وعلينا ، وقال الكرخي : مباح في حقه لتيقنها بالفعل ، وليس للأمة اتباعه الا بدليل ، وقال جمع من الحنفية : الإباحة في حقه ، ولنا اتباعه الا بدليل ( 1 ) . وهذان المذهبان ، يعكران على نقل أبي اليسر الاجماع على الإباحة في المعاملات ، فإنهما لم يفرقا بين قربة ومعاملة ، وقال المحققون : ان الخلاف انما هو بالنسبة إلى الأمة ، فمن قائل بالوجوب ، ومن قائل بالندب ، ومن قائل بالإباحة ، ومن قائل بالوقف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أصول الفقه للخضري ، ص 232 وما بعدها . ( 2 ) أصول الفقه للخضري ، ص 232 وما بعدها .