دلالة القول :
واستفادة ما له من دلالة انما تكون بحسب ما تدل عليه الألفاظ بمفاهيمها اللغوية ؟
أو الاصطلاحية فيما ثبتت فيه الحقيقة الشرعية من قبله ؟ لما سبق ان أكدناه من أن
الشارع لم يخترع لنفسه ولأتباعه طريقة جديدة خاصة للتفاهم ، وانما جرى على وفق ما
عند العرب منها .
وهذه الألفاظ ان كانت نصا في مدلولها أو ظاهرة فيه أخذ بها ، والا فلابد من
الاستعانة ؟ في غوامض اللغة وغرائبها ؟ بالرجوع إلى أهل الفن في ذلك كاللغويين في
المفردات اللغوية ، والنحويين ، والصرفيين ، والبلاغيين في الهيئات وتراكيب اللغة
وخصائص الأساليب ، واستشارتهم في هذه الجوانب والصدور عما يقولون .
حجية أقوال أهل الفن :
والظاهر أن المنشأ في حجية أقوالهم ، هو البناء العقلائي في رجوع الجاهل إلى العالم
الممضي من قبل الشارع قطعا ، وربما اعتبره بعضهم من الأحكام العقلية التي تطابق
عليها العقلاء بما فيهم الشارع المقدس .
نعم يعتبر في هؤلاء ان يكونوا خبراء في فنهم ، وأن يكونوا موثوقين في أداء ما ينتهون
إليه ، لأنه هو المتيقن من ذلك البناء أو الحكم العقلي .
فالتشكيك آذن في حجية أقوال اللغويين أو غيرهم من أهل الفن في غير موضعه .
الأصول اللفظية :
وهناك أصول لفظية يرجع إليها عند الشك في المراد بسبب بعض الطوارئ التي تولد
احتمالا على خلاف الظاهر كأصالة عدم التخصيص عند
السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 118
مساهمون: محمد تقي الحكيم
ص١١٨