تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلاة في الكتاب والسنة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقالَ ( عليه السلام ) : وتَفريقُهُما أفضَلُ ( 1 ) . 614 - معبد بنُ مَيسَرَة ( 2 ) : قُلتُ لأَبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : إذا زالَتِ الشَّمسُ في طولِ النّهارِ لِلرَّجل أن يُصَلّيَ الظُّهرَ والعَصرَ ؟ قالَ : نَعَم ، وما أُحِبُّ أن يَفعَلَ ذلِكَ في كُلِّ يَوم ( 3 ) . بيان : قال المجلسي رضوان الله تعالى عليه : اعلم أنّ الذي يستفاد من الأخبار أنّ التفريق بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء أفضل من الجمع بينهما ، وإنّما جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحيانًا لبيان الجواز والتوسعة على الاُمّة ، وقد جوّز للصبيان وأشباههم من أصحاب العلل والحوائج ، لكنّ التفريق يتحقّق بفعل النافلة بينهما ، ولا يلزم أكثر من ذلك ، ويجوز أن يأتي في أوّل الوقت بالنافلة ثمّ بالظهر ثمّ بنافلة العصر ثمّ بها ، ولا يلزمه تأخير الفرضين ولا نوافلهما إلى وقت آخر ، بل إنّما جعل الذراع والذراعان لئلاّ يزاحم النافلة الفريضة ، ولا يوجب تأخيرها عن وقت فضيلتها ، وأمّا التقديم فلا حرج فيه ، بل يستفاد من بعضها أنّه أفضل ، وقد ورد في خبر رجاء بن أبي الضحّاك أنّ الرضا ( عليه السلام ) كان لا يفرّق بين الصلاتين الظهر والعصر بغير النافلة والتعقيب ، ولكنّه كان يؤخّر العشاء إلى قريب من ثلث الليل ، وما ورد من أنّه سبب لزيادة الرزق لعلّه محمول على هذا النوع من الجمع بأن يأتي بالفرضين والنوافل في مكان واحد ثمّ يذهب إلى السوق لئلاّ يصير سبباً لتفرّق حرفائه ، أو جوّزوا ذلك لمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 220 / 4970 نقلاً عن الذكرى عن عبد الله بن سنان من كتابه . ( 2 ) الظاهر أنّه تصحيف ، والصحيح كما في هامش التهذيب " معاوية بن ميسرة " . ( 3 ) التهذيب : 2 / 247 / 980 .
الصلاة في الكتاب والسنة — صفحة 214 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية