5 / 38
صَلاةُ الإِمامِ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ ( عليهما السلام )
575 - حُمَيدُ بنُ مُسلِم - في ذِكر وَقعَةِ عاشوراء - : فَلا يَزالُ الرَّجُلُ مِن أصحابِ
الحُسَينِ قَد قُتِلَ ، فَإِذا قُتِلَ مِنهُمُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ تَبَيَّنَ فيهِم ، وأُولئِكَ كَثيرٌ
لا يَتَبَيَّنُ فيهِم ما يُقتَلُ مِنهُم ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ أبو ثُمامَةَ عَمرُو بنُ عَبدِ اللهِ
الصَّائِديُّ قالَ لِلحُسَينِ : يا أبا عَبدِ اللهِ ، نَفسي لَكَ الفِداءُ ، إنّي أرى هؤُلاءِ قَدِ
اقتَرَبوا مِنكَ ، ولا واللهِ لا تُقتَلُ حَتّى اُقتَلَ دونَكَ إن شاءَ اللهُ ، وأُحِبُّ أن ألقى
رَبِّي وقَد صَلَّيتُ هذِهِ الصَّلاةَ الَّتي دَنا وَقتُها . قالَ : فَرَفَعَ الحُسَينُ رَأسَهُ ثُمَّ
قالَ : ذَكَرتَ الصَّلاةَ ، جَعَلَكَ اللهُ مِنَ المُصَلّينَ الذَّاكِرينَ ، نَعَم هذا أوَّلُ وَقتِها ،
ثُمَّ قالَ : سَلوهُم أن يَكُفّوا عَنّا حَتّى نُصَلّيَ ، فَقالَ لَهُمُ الحُصَينُ بنُ تَميم : إنَّها
لا تُقبَلُ ، فَقالَ لَهُ حَبيبُ بنُ مُظاهِر : لا تُقبَلُ ! زَعَمتَ الصَّلاةُ مِن آلِ رَسولِ
اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) لا تُقبَل وتُقبَلُ مِنكَ ( 1 ) .
576 - ابنُ طاووس : حَضَرَت صَلاةُ الظُّهرِ فَأَمَرَ الحُسَينُ ( عليه السلام ) زُهَيرَ بنَ القَينِ وسَعيدَ بنَ
عَبدِ اللهِ الحَنَفيَّ أن يَتَقَدَّما أمامَهُ بِنِصفِ مَن تَخَلَّفَ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلّى بِهِم صَلاةَ
الخَوفِ ، فَوَصَلَ إلَى الحُسَينِ ( عليه السلام ) سَهمٌ فَتَقَدَّمَ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللهِ الحَنَفيُّ ووَقَفَ
يَقيهِ بِنَفسِهِ ما زالَ ، ولا تَخَطّى حَتّى سَقَطَ إلَى الأَرضِ وهُوَ يَقولُ : اللّهُمَّ
العَنهُم لَعنَ عاد وثَمودَ ، اللّهُمَّ أبلِغ نَبيَّكَ عَنِّي السَّلامَ وأبلِغهُ ما لَقيتُ مِن ألَمِ
الجِراحِ ، فَإِنّي أرَدتُ ثَوابَكَ في نَصرِ ذُرّيَّةِ نَبيَّكَ ، ثُمَّ قَضى نَحبَهُ رِضوانُ اللهِ
عَلَيهِ ، فَوُجِدَ بِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ سَهمًا سِوى ما بِهِ مِن ضَربِ السُّيوفِ وطَعنِ
الرِّماحِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 439 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي : 2 / 16 ؛ الدمعة الساكبة : 4 / 301 .
( 2 ) الملهوف : 165 .