وتُخطِرَ في السّابِعَةِ : أن تَحِلَّهُ الحَواسُّ الخَمسُ .
ثُمَّ تَأويلُ مَدِّ عُنُقِكَ فِي الرُّكوعِ تُخطِرُ في نَفسِكَ : آمَنتُ بِكَ ولَو ضُرِبَت
عُنُقي .
ثُمَّ تَأويلُ رَفِع رَأسِكَ مِنَ الرُّكوعِ إذا قُلتَ " سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ ، الحَمدُ
للهِِ رَبِّ العالَمينَ " تَأويلُهُ : الَّذي أخرَجَني مِنَ العَدَمِ إلَى الوُجودِ ، وتَأويلُ
السَّجدَةِ الاُولى أن تُخطِرَ في نَفسِكَ وأنتَ ساجِدٌ : مِنها خَلَقتَني ، ورَفعُ
رَأسِكَ تَأويلُهُ : ومِنها أخرَجتَني ، والسَّجدَةُ الثّانيَةُ : وفيها تُعيدُني ، ورَفعُ
رَأسِكَ تُخطِرُ بِقَلبِكَ : ومِنها تُخرِجُني تارَةً اُخرى .
وتَأويلُ قُعودِكَ عَلى جانِبِكَ الأَيسَرِ ورَفِع رِجلِكَ اليُمنى وطَرحِكَ عَلَى
اليُسرى تُخطِرُ بِقَلبِكَ : اللّهُمَّ إنّي أقَمتُ الحَقَّ وأمَتُّ الباطِلَ . وتَأويلُ
تَشَهُّدِكَ : تَجديدُ الإِيمانِ ومُعاوَدَةُ الإِسلامِ والإِقرارُ بِالبَعثِ بَعدَ المَوتِ ،
وتَأويلُ قِراءَةِ التَّحيّاتِ : تَمجيدُ الرَّبِّ سُبحانَهُ ، وتَعظيمُهُ عَمّا قالَ الظّالِمونَ
ونَعَتَهُ المُلحِدونَ ، وتَأويلُ قَولِكَ " السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ "
تَرَحُّمٌ عَنِ اللهِ سُبحانَهُ ، فَمَعناها : هذِهِ أمانٌ لَكُم مِن عَذابِ يَومِ القيامَةِ .
ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : مَن لَم يَعلَم تأويلَ صَلاتِهِ هكَذا فَهيَ خِداجٌ
- أي ناقِصَةٌ - ( 1 ) .
483 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مَعنَى السَّلامِ في دُبُرِ كُلِّ صَلاة مَعنَى الأَمانِ ، أي مَن أدّى أمرَ
اللهِ وسُنَّةَ نَبيِّهِ ( صلى الله عليه وآله ) خاضِعًا لَهُ خاشِعًا مِنهُ فَلَهُ الأمانُ مِن بَلاءِ الدُّنيا وَبراءَةٌ مِن
عَذابِ الآخِرَةِ ( 2 ) .
484 - عَبدُاللهِ بنُ الفَضلِ الهاشِميّ : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن مَعنَى التَّسليمِ فِي
الصَّلاةِ ،
هامش
( 1 ) البحار : 84 / 253 / 52 . قال المجلسي ( رحمه الله ) : وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعيّ نقلاً من خطّ الشيخ
الشهيد قدّس الله روحهما قال : " روى جابر . . . " .
( 2 ) مصباح الشريعة : 119 .