480 - أحمَدُ بنُ عَليٍّ الراهِب : قالَ رَجُلٌ لأَِميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) : يَا بنَ عَمِّ خَيرِ خَلقِ اللهِ ،
ما مَعنَى السَّجدَةِ الاُولى ؟ فَقالَ : تَأويلُهُ : اللّهُمَّ إنَّكَ مِنها خَلَقتَني - يَعني مِن
الأَرضِ - ورَفعُ رَأسِكَ : ومِنها أخرَجتَنا ، والسَّجدَةُ الثانيَةُ : وإلَيها تُعيدُنا ،
ورَفعُ رأسِكَ مِنَ الثّانيَةِ : ومِنها تُخرِجُنا تارَةً اُخرى ، قالَ الرَّجُل : ما مَعنى
رَفعِ رِجلِكَ اليمنى وطَرحِكَ اليُسرى فِي التَّشَهُّدِ ؟ قالَ : تَأويلُهُ ، اللّهُمَّ أمِتِ
الباطِلَ وأقِمِ الحَقَّ ( 1 ) .
481 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في مَعنى قَولِ الإِمام : السَّلامُ عَلَيكُم - : إنَّ الإِمامَ يُتَرجِمُ عَنِ اللهِ
عَزَّ وجَلَّ ويَقولُ في تَرجِمَتِهِ لأَِهلِ الجَماعَةِ : أمانٌ لَكُم مِن عَذابِ اللهِ يَومَ
القيامَةِ ( 2 ) .
482 - جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنصاريّ : كُنتُ مَعَ مولانا أميرِ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) فَرأى رَجُلاً
قائمًا يُصَلّي فَقالَ لَهُ : يا هذا ، أتَعرِفُ تَأويلَ الصَّلاةِ ؟ فَقالَ : يا مَولايَ ، وهَل
لِلصَّلاةِ تَأويلٌ غَيرَ العِبادَةِ ؟ فَقالَ : إي والَّذي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالنُّبُوَّةِ ، وما بَعَثَ
اللهُ نَبيَّهُ بِأَمر مِنَ الأُمورِ إلاّ ولَهُ تَشابُهٌ وتَأويلٌ وتَنزيلٌ ، وكُلُّ ذلِكَ يَدُلُّ عَلَى
التَّعَبُّدِ ، فَقالَ لَهُ : عَلِّمني ما هُوَ يا مَولايَ ؟
فَقالَ ( عليه السلام ) : تأويلُ تَكبيرَتِكَ الاُولى إلى إحرامِكَ أن تُخطِرَ في نَفسِكَ إذا قُلتَ :
اللهُ أكبَرُ مِن أن يوصَفَ بِقيام أو قُعود ، وفِي الثّانيَةِ : أن يوصَفَ بِحَرَكَة أو
جُمود ، وفِي الثّالِثَةِ : أن يوصَفَ بِجِسم أو يُشَبَّهَ بِشَبَه أو يُقاسَ بِقياس ،
وتُخطِرَ فِي الرّابِعَةِ : أن تَحِلَّهُ الأَعراضُ أو تولِمَهُ الأَمراضُ ، وتُخطِرَ فِي
الخامِسَةِ : أن يوصَفَ بِجَوهَر أو بِعَرَض أو يَحِلَّ شَيئًا أو يَحِلَّ فيهِ شَيءٌ ،
وتُخطِرَ فِي السّادِسَةِ : أن يَجوزَ عَلَيهِ ما يَجوز عَلَى المُحدَثينَ مِنَ الزَّوالِ
والاِنتِقالِ والتَّغَيُّرِ مِن حال إلى حال ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 336 / 4 ، الفقيه : 1 / 320 / 945 وفيه من قوله : " ما معنى رفع رجلك اليمنى . . . " .
( 2 ) الفقيه : 1 / 320 / 945 .