بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة أوّل ما افترض الله سبحانه على الناس ( 1 ) ، وأوّل ما يجب تعلّمه من
الفرائض ( 2 ) ، وأوّل ما يُنظر فيه من عمل ابن آدم ، وأوّل ما يُحاسَب به ، إن قُبلت قبِل
ما سواها ، وإن رُدّت رُدّ ما سواها ( 3 ) .
الصلاة عمود الدين وقوامه ووجهه ، وموضعها من الدين كموضع الرأس من
الجسد ، ومَثَلها مَثَل عمود الفسطاط ( 4 ) .
الصلاة خير موضوع ، وأفضل الأعمال وأحبّها إلى الله سبحانه ( 5 ) ، وأفضل ما
توسّل به المتوسّلون للتقرّب إليه ( 6 ) ، وهي معراج المؤمن ( 7 ) .
هامش
( 1 - 6 ) راجع الفصل الخامس من هذا الكتاب .
( 7 ) لا يخفى أنّ عبارة " الصلاة معراج المؤمن " مع كثرة تداولها على الألسن بحيث صارت من أشهر
الكلمات في وصف الصلاة ، لم نجد لها مصدراً مسنداً إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وهذا بعد أن
استقصينا كلمات أصحاب الكتب في شتّى العلوم ووجدناها في أكثر من ثلاثين موضعاً من عباراتهم ،
علماً أن كتب السنّة كلّها وكتب الشيعة جلّها إلاّ ما دوّن في القرون الأخيرة - كروضة المتّقين وبحار
الأنوار للمجلسيّين أعلى الله مقامهما والرواشح السماويّة للمحقق الداماد قدّس سره - خالية منها ،
فالظاهر أنّها ليست برواية بل من عبارات علمائنا المتأخّرين رضوان الله تعالى عليهم .