قَبرِهِ ، وثَلاثٌ فِي القيامَةِ إذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ .
فَأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ في دارِ الدُّنيا : فَالأُولى يَرفَعُ اللهُ البَرَكَةَ مِن عُمُرِهِ ،
ويَرفَعُ اللهُ البَرَكَةَ مِن رِزقِهِ ، ويَمحُو اللهُ عزّوجلّ سيماءَ الصّالِحينَ مِن وَجهِهِ ، وكُلُّ
عَمَل يَعمَلُهُ لا يُؤجَرُ عَلَيهِ ، ولا يَرتَفِعُ دُعاؤُهُ إلَى السَّماءِ ، والسّادِسَةُ لَيسَ لَهُ
حَظٌّ في دُعاءِ الصّالِحينَ .
وأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ عِندَ مَوتِهِ فَأَوَّلُهُنَّ أنَّهُ يَموتُ ذَليلاً ، والثّانيَةُ
يَموتُ جائِعًا ، والثّالِثَةُ يَموتُ عَطشانًا ؛ فَلَو سُقيَ مِن أنهارِ الدُّنيا لم يَروَ
عَطَشُهُ .
وأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ في قَبرِهِ : فَأَوَّلُهُنَّ يُوَكِّلُ اللهُ بِهِ مَلَكًا يَزعَجُهُ في قَبرِهِ ،
والثّانيَةُ يُضَيِّقُ عَلَيهِ قَبرَهُ ، والثّالِثَةُ تَكونُ الظُّلمَةُ في قَبرِهِ .
وأمَّا اللَّواتي تُصيبُهُ يَومَ القيامَةِ إذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ : فَأَوَّلُهُنَّ أن يُوَكِّلَ اللهُ
بِهِ مَلَكًا يَسحَبُهُ عَلى وَجهِهِ والخَلائِقُ يَنظُرونَ إلَيهِ ، والثّانيَةُ يُحاسَبُ
حِسابًا شَديدًا ، والثّالِثَةُ لا يَنظُرُ اللهُ إلَيهِ ولا يُزَكّيهِ ولَهُ عَذابٌ أليمٌ ( 1 ) .
373 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا تَتَهاوَن بِصَلاتِكَ ، فَإِنّ النَّبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) قالَ عِندَ مَوتِهِ ِ : لَيسَ مِنّي
مَنِ استَخَفَّ بِصَلاتِهِ ( 2 ) .
374 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : واللهِ إنَّهُ لَيَأتي عَلَى الرَّجُلِ خَمسونَ سَنَةً وما قَبِلَ اللهُ مِنهُ
صَلاةً واحِدَةً فَأَيُّ شَيء أشَدُّ مِن هذا ؟ ! واللهِ إنَّكُم لَتَعرِفونَ مِن جيرانِكُم
وأصحابِكُم مَن لَو كانَ يُصَلّيِ لِبَعضِكُم ما قَبِلَها مِنهُ لاِستِخفافِهِ بِها ، إنَّ اللهَ
عَزَّ وجَلَّ لا يَقبَلُ
هامش
( 1 ) فلاح السائل : 22 .
( 2 ) الكافي : 3 / 269 / 7 ، علل الشرائع : 356 / 1 وزاد في آخره : " ولا يرد عليَّ الحوض لا والله " كلاهما عن
زرارة ، الفقيه : 1 / 206 / 617 ، عوالي اللآلي : 1 / 320 / 48 وج 3 / 65 / 4 وفي الثلاثة الأخيرة " رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : ليس منّي من استخفّ بصلاته ، لا يرد عليَّ الحوض لا والله " .