ولكِن ضُمَّهُنَّ جَميعًا .
وإذا قَعَدتَ في تَشَهُّدِكَ فَأَلصِق رُكبَتَيكَ بِالأَرضِ وفَرِّج بَينَهُما شَيئًا ، وليَكُن
ظاهِرُ قَدَمِكَ اليُسرى عَلَى الأَرضِ وظاهِرُ قَدَمِكَ اليُمنى عَلَى باطِنِ قَدَمِكَ
اليُسرى وإليَتاكَ عَلَى الأَرضِ وطَرَفُ إبهامِكَ اليُمنى عَلَى الأَرضِ ، وإيّاكَ
والقُعودَ عَلى قَدَمَيكَ فَتَتَأَذّى بِذلِكَ ، ولا تَكُن قاعِدًا عَلَى الأَرضِ فَتَكونَ
إنَّما قَعَدَ بَعضُكَ عَلى بَعض فَلا تَصبِرَ لِلتَّشَهُّدِ والدُّعاءِ ( 1 ) .
311 - إبراهيمُ بنُ هاشِم عَن حَمّادِ بنِ عيسى : قالَ لي أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) يَومًا : يا حَمّادُ ،
تُحسِنُ أن تُصَلّيَ ؟ قالَ : فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، أنا أحفَظُ كِتابَ حَريز فِي
الصَّلاةِ .
فَقالَ : لا عَلَيكَ يا حَمّادُ قُم فَصَلِّ .
قالَ : فَقُمتُ بَينَ يَدَيهِ مُتَوَجِّهًا إلَى القِبلَةِ فَاستَفتَحتُ الصَّلاةَ فَرَكَعتُ وسَجَدتُ .
فَقالَ : يا حَمّادُ ، لا تُحسِنُ أن تُصَلّيَ ، ما أقبَحَ بِالرَّجُلِ مِنكُم يَأتي عَلَيهِ
سِتّونَ سَنَةً ، أو سَبعونَ سَنَةً فَلا يُقيمُ صَلاةً واحِدَةً بِحُدودِها تامَّةً !
قالَ حَمّادٌ : فَأَصابَني في نَفسِي الذُّلُّ ، فَقُلتُ : جُعِلت فِداكَ فَعَلِّمنِي الصَّلاةَ .
فَقامَ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) مُستَقبِلَ القِبلَةِ مُنتَصِبًا ، فَأَرسَلَ يَدَيهِ جَميعًا عَلى
فَخِذَيهِ ، قَد ضَمَّ أصابِعَهُ وقَرَّبَ بَينَ قَدَمَيهِ حَتّى كانَ بَينَهُما قَدرَ ثَلاثِ
أصابِعَ مُنفَرِجات ، واستَقبَلَ بِأصابِعِ رِجلَيهِ جَميعًا القِبلَةَ لَم يُحَرِّفهُما عَنِ
القِبلَةِ ، وقالَ بِخُشوع : اللهُ أكبَرُ ، ثُمَّ قَرَأ الحَمدَ بِتَرتيل وقُل هُوَ اللهُ أحَدٌ ، ثمّ
صَبَرَ هُنَيَّةً بِقَدرِ ما يَتَنَفَّسُ وهُوَ قائِمٌ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ حِيالَ وَجهِهِ وقالَ : اللهُ
أكبَرُ وهُوَ قائِمٌ ، ثُمَّ رَكَعَ ومَلأََ كَفَّيهِ مِن رُكبَتَيهِ مُنفَرِجات ، ورَدَّ رُكبَتَيهِ إلى
خَلفِهِ حَتَّى استَوى ظَهرُهُ ، حَتّى لَو صُبَّ عَلَيهِ قَطرَةٌ مِن ماء أو دُهن لَم تَزُل
لاِستِواءِ ظَهرِهِ ، ومَدَّ
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 334 / 1 ، التهذيب : 2 / 83 / 308 كلاهما عن زرارة .