والفكر - كما قيل - : هو تردد القلب في طلب المعاني . .
فالمطلوب هو جعل كل ما يمر في خاطره ، ويحضر في نفسه ، وكل حركة له أو سكون . . وكل إقامة أو ارتحال ، في سبيل الله ، ولأجل رضاه جل وعلا .
وذلك يفرض التقليل من الحديث بغير الله تعالى عنده ، فلا يتحدث في محضر المرابط والغازي عن المساكن الفخمة والواسعة ، ولا عن المال ، وأحجامه ، ومزاياه ، وطرق الحصول عليه .
ولا يتحدث عنده عن اللفتات الذكية للأطفال ، ولا تعرض عليه صور اللذائذ والمغريات من زبارج الدنيا وبهارجها .
بل تعرض عليه صور رضا الله ، ويتحدث عنده عن نعيم الجنة ، وما إلى ذلك . .
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤