لبذل جهود بدنية لإعادة بنائها ، أو مواجهتهم بما يوجب قلقهم وفزعهم ، حتى لا يلذ لهم نوم ، وتضعف قوتهم بسبب السهر والأرق ، والجهد المضني .
3 - وَأَذْهِلْ قُلُوبَهُمْ عَنِ الاحْتِيَالِ :
ولا بد أيضاً من إثارة الأمور الرنانة والمدوية ، التي تستأثر باهتمام الأعداء ، وتضطرهم إلى التفكير فيها ، بحيث يذهلون عما سواها ، وينصرفون عن التماس المخارج من المآزق الحقيقية التي هم فيها ، ولا يبقى لديهم حذق في التدبير ، ولا يتمكنون من تقليب الفكر ، وإعمال الرأي . .
وينبغي أن لا يقتصر الأمر على شؤون الحرب ، بل المطلوب هو أن يعم ذهولهم ويشمل كل أمر يهمهم ، ويحتاج خروجهم منه إلى التدبير ، وحسن الحيلة . .
4 - وَأَوْهِنْ أَرْكَانَهُمْ عَنْ مُنَازَلَةِ الرِّجَالِ :
والأركان كما قيل : هي الجوارح التي يعتمد عليها ، كالأيدي ونحوها مما يقوم به الجسد ، ويستند عليه . . فإذا وهنت هذه الأركان ، وضعفت ، لم يعد الإنسان قادراً على منازلة الرجال .
فلا بد من التدبير الذكي ، الذي يؤدي إلى وهن أركانهم ، فيمكن الاستفادة من كل ما يؤدي إلى ذلك ، حتى لو كان ذلك باستخدام بعض الوسائل الموهنة لأجسادهم ، وقد يكون من ذلك حملهم على معاناة أعمال صعبة ، تحتاج لبذل جهد وتعب وسهر . . فإذا وهنت أركانهم ، فإنهم سوف يتحاشون الدخول فيما يحتاج إلى جهد وقوة . .
5 - وَجَبِّنْهُمْ عَنْ مُقَارَعَةِ الأَبْطَالِ :
والمطلوب أيضاً هو : جعلهم يجبنون عن مقارعة الرجال ، فلا بد من
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 118
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٨