المبحث الثامن : اشتراط المشتري الخيار بردّ المثمن
. كما يجوز للبائع اشتراط الخيار وفسخ العقد بردّ الثمن ، كذلك يجوز للمشتري اشتراطه بردّ المثمن ، ولا خلاف فيه ، ويقتضيه إطلاق قوله صلَّى الله عليه وآله : « المسلمون عند شروطهم » وبذلك يدخل في مصاديق خيار الشرط . نعم ، لا تشمله النصوص الخاصة الواردة في بيع الخيار بظاهرها ، باعتبار أن موردها هو اشتراط الفسخ بردّ الثمن . إلَّا أن ذلك لا يمنع من شمول الإطلاق والأدلة العامة له . على أنه يمكن دعوى عدم الخصوصية لاشتراط البائع الخيار بردّ الثمن ، وان ذكره في النصوص من جهة كونه الفرد المتعارف والمصداق المبتلى به عند عامة الناس في بيع الخيار ، وإلَّا فمقتضى ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع شمولها لاشتراط المشتري الخيار بردّ الثمن . ثم إن ما ذكرناه في اشتراط البائع الفسخ بردّ الثمن من فروض يجري في ما نحن فيه ، لاتحاد المبحثين من حيث الحقيقة . فإن كان الشرط ردّ شخص المثمن ، لم ينفذ الفسخ بردّ بدله ، سواء أكان التلف باختياره أم كان بغير اختياره . نعم ، لا يبعد في فرض الإطلاق التزام تعيّن ردّ شخص المثمن ، كما جزم به الشيخ الأعظم ( قده ) ( 1 ) حيث لا يكون العقد مبنيا على تلف المثمن أو التصرف الناقل فيه ، وبذلك يختلف الحكم في المقام في المثمن عنه في الثمن ، لما عرفته من معهودية إتلافه من قبل المشتري لحاجته إليه غالبا . وان كان الشرط ردّ شخصه مع وجوده وبدله على تقدير تلفه ، اتبع الشرط في نفوذ الفسخ ، فلا ينفذ مع ردّ البدل عند وجود شخص المثمن ، ويصح على تقدير تلفه