الشرط الأول : قدرة المشروط عليه على الوفاء به
مما يعتبر في نفوذ الشرط قدرة المشروط عليه على الوفاء به ، بمعنى كون الشرط تحت سلطانه استيلائه ، وكونه متمكنا من تحقيقه أو تحصيله في الخارج ، وعلى هذا الأساس فلا يختص الشرط بما كان من مقولة الأفعال سواء التوليدية أو المباشرية ، بل يعم ما كان من أوصاف المبيع أو الثمن ، بل وما كان من قبيل الغايات ، فان جميعها تشترك في لزوم كون المشروط عليه متمكنا من تحصيله وتحقيقه .
أدلته :
المذكور في كلمات الأصحاب في مقام الاستدلال على اشتراط القدرة على الشرط أمور : -
الأول : الإجماع
فقد اتفقت كلماتهم قولا واحدا على لزوم قدرة المشروط عليه على الوفاء بالشرط في صحته ونفوذه ، كما اتفقت كلماتهم على التمثيل له بيع الزرع على أن يجعله سنبلا ، وقد أضاف إليه بعضهم اشتراط جعل الرطب تمرا والأمة حاملا . قال الشيخ ( قده ) في النهاية : « ولا يجوز أن يشرط ما ليس في مقدوره ، مثل أن يبيع الزرع على أن يجعله سنبلا ، والرطب على أن يجعله تمرا » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ص 402 .