ومما ذكرناه يظهر الإشكال في قوله رحمه الله : « مضافا إلى إمكان الفرق بين الزيادة والنقيصة ، مع اشتراكهما في كون مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته . . إلخ » .
فإنه غريب غايته بعد صراحة كلامه في كون التزامه بالتقسيط في الصورة الثانية على وفق القواعد في المقام حيث ذكر فيها أن « العرف حاكم في هذا الشرط بالمقابلة » وانه يقتضي « بكون ما انتزع منه الشرط جزء من المبيع » .
بل لم يذكر رحمه الله خبر عمر بن حنظلة إلا بعد اختياره لترجيح جانب الجزئية ، وتحت عنوان ما يضاف إلى الدليل .
فان معه كيف يمكن القول بان « مقتضى القاعدة فيهما كونهما من تخلف الوصف لا نقص الجزء أو زيادته » ؟ .
نعم ، لو كان اختياره للجزئية هناك مستندا إلى التعبد والنص كما هو ظاهر شيخ الطائفة ( قده ) كان لما أفاده رحمه الله في المقام وجه ، إلا أن الأمر ليس كذلك ، فلاحظ .
واما ما أفاده السيد الخميني ( قده ) فليس هو إلا إعادة لما ذكره في الصورتين الأوليين لإثبات عدم التقسيط .
وقد عرفت الحال فيه مفصلا ، وانه يبتني على أساس استقلال القرارين العقد والشرط - وعدم ارتباط أحدهما بالآخر ، وتمامية ماهية العقود بالإيجاب وحده .
وقد عرفت الحال فيهما مفصلا فلا نعيد .
حصيلة البحث : -
والذي يتحصل من جميع ما تقدم ، اننا لا نرى فرقا بين الصور الأربعة لتخلف الشرطية المنتزعة عما هو جزء المبيع حقيقة ، فإنه يتعين الحكم بتقسيط الثمن في الجميع
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٨٣