وكذا الحال بناء على ما اختاره الشهيد الأول رحمه الله في بعض تحقيقاته من كون فائدة الاشتراط صرف ثبوت الخيار عند التخلف - القول الرابع - باعتبار ان ثبوته على خلاف قصد المتعاقدين وإنشاؤهما في مقام الاشتراط يحتاج إلى دليل تعبدي خاص وهو مفقود . كما لا ينبغي الإشكال في ثبوته ، بناء على كونه حقا للمشروط له ثابتا في ذمة المشروط عليه - القول الأخير . باعتبار ان فائدة الشرط هو « ثبوت حق مالكي لصاحب الشرط على الآخر المستتبع لجواز الفسخ عند تعذر تسليمه ، كتعذر تسليم العوضين لا مجرد تخلفه ، فلو امتنع يجبر على التسليم وأداء الحق إلى مالكه ، كما لو امتنع من تسليم العوض المنتقل عنه » ( 1 ) . وبعبارة أخرى : « ان المشروط له قد ملك الشرط على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تسليمه » ( 2 ) . بلا فرق فيه بين كون الشرط من حقوق الله ، أو من حقوق المشروط له ، أو من غيرهما ، فان جميعها سيان من حيث كونها ملكا في ذمة المشروط عليه . نعم ، قد يقع الخلاف فيها فيمن له حق المطالبة والإجبار ، وهو غير مناف لأصل ثبوت حق الإجبار . ومن هنا فلا وجه لما عن الصيمري في غاية المرام - على ما استظهره في المكاسب - من « أن كل شرط يكون حقا مختصا للمشترط لا كلام ولا خلاف في عدم الإجبار عليه » ( 3 ) . فإنه بعيد غايته ، لمنافاته لمبدأ ثبوت الحق وملك المشروط له للشرط في ذمة
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 213
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢١٣
هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 132 .
( 2 ) المكاسب الطبعة الحجرية ص 285 .
( 3 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 284 .