أي درهماً ، لأنّه أقلّ وزن في الحجاز يوزن به الموازين ويرجع إليه لمعرفتها
كالمثقال في غير الحجاز .
وتقريب الإفادة : أنّ المائة والثلاثين هو حاصل قسمة ألف ومائة وسبعين
على التسعة ، لأنّه أقلّ عدد إذا ضرب في التسعة يبلغ ألف ومائة وسبعين ، الذي هو
المقسوم .
وبتلك المكاتبة تبيّن أيضاً صحّة ما ذكره - طاب ثراه - من النسبة بين الرطل
العراقي والمدني .
وعن التحرير تحديد الرطل بمائة وثمانية وعشرين درهماً وأربعة أسباع
درهم ، وهذا هو الذي في قبال المشهور ، ونسبه في الجواهر إلى الغفلة ، فلا يهمّنا
تعقّبه في التصحيح والتزييف .
قوله ( قدس سره ) : ( والدرهم نصف مثقال شرعي وخمسه ، فكلّ عشرة دراهم
حينئذ سبعة مثاقيل ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، فهو حينئذ
مثقال وثلث شرعي ) لأنّ الدرهم يبلغ وزن اثني عشرة حمّصة معتدلة وثلاثة
أخماس حمّصة ، فإذا جمعت عشرة دراهم بحساب الحمّصة يحصل عندك مائة
وستة وعشرون ، وإذا قسّمت ذلك العدد المجتمع على سبعة يكون حاصل القسمة
ثمانية عشر ، لأنّه أقلّ عدد إذا ضرب في السبعة وافى المائة وستة وعشرين ،
والثمان عشرة حمصة هو مقدار المثقال الشرعي ، كما أنّ أربعة وعشرين مقدار
المثقال الصيرفي ، ولذا يزيد هو على الشرعي بما هو ثلثه وربع نفسه .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا فرق بين المحال ولا بين الأشكال ، ولا بين استواء
السطوح واختلافها ) ما ذكره ( قدس سره ) من عدم التفرقة حتّى لو صدق الوحدة عرفاً
على الماء الموجود في محلٍّ خاص أو بشكل مخصوص ، أو مع علوّ جزء وهبوط
آخر باعتبار اختلاف الموقف علوّاً وهبوطاً ، تفاوت سطح الفوقاني للماء معه أم
لم يتفاوت ، كما علّقه عليه شيخنا الأُستاذ - طاب ثراه - وأشار بقوله : " ولا فرق
بين " إلى ما حكاه في جواهره عن مقنعة المفيد ومراسم سلاّر من ذهابهما إلى
شرح نجاة العباد — صفحة 71
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٧١