قوله ( قدس سره ) : ( ويجب لسجود السهو ) لأنّه مكمّل للصلاة فكأنّه جزؤها .
ويظهر من كاشف الغطاء حيث ساق وجوبه له على وجه إرسال المسلمات أنّه لا
خلاف في وجوبه ، ولكنّه مشكل ، لحصر الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط وجوبه في الصلاة
والطواف ، فالأحسن أن نقول بوجوبه له من باب الاحتياط تبعاً لسيد المدارك لو
لم يكن وجوبه له إجماعياً ، وهو كذلك ، لما حكي عن القواعد والتذكرة من التوقّف
في وجوبه لهما ، بل عن التحرير تقريب عدمه ، ومثله عن الجواهر ، وقوّاه الماتن
في جواهره ، واستظهره عن البيان وعن كلّ من ترك التعرّض له .
قوله ( قدس سره ) : ( والطواف الواجب ولو لأنّه جزء حج مندوب أو عمرة
كذلك ) لأنّ العمرة والحج المندوبين يجب اتمامهما بمجرد عقد إحرامهما ، فيجب
طوافهما لذلك ، والوضوء شرط في الطواف الواجب فيجب كما حقّقناه في الحج .
قوله ( قدس سره ) : ( وبالنذر وشبهه ) من العهد واليمين ، لأنّه راجح تحصيلا للكون
على الطهارة تحبيباً إلى الله عزّوجلّ ، فإنّ الله يحبّ التوّابين ويحب المتطهرين .
قوله ( قدس سره ) : ( وللواجب بيمين ونحوه من مسّ كتابة اسم الله وصفاته
الخاصة على الأصح ) من أنّها حاكية عن ذاته المقدسة تقدّست أسماؤه ، فهي
واسمه المبارك سواء في كيفية التعظيم وجهة التكريم .
ويمكن أن يكون قوله : " على الأصح " إشارة إلى أصل الحكم فإنّه لا دليل
عليه غير فحوى حرمة مسّ كتابة القرآن بغير وضوء ، حيث إنّ ظاهر الخبرين
اللذين نستدلّ بهما على الحكم فيه كبناء العلماء أنّه من جهة التكريم . ولا ريب أنّ
أسماءه جلّ وعلا أحقّ بالتكريم والاجلال ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه إشارة إلى إلحاق
صفاته تعالى الخاصّة به بأسمائه العلمية لشركتهما في الحكاية والاختصاص
بالمحكي ، فيشتركان فيوجوب التعظيم ومراعاة التكريم ، ولكنّه لا دليل على
الالحاق بعد أن لم يكن لنافي أصل الحكم إطلاق .
ولعلّه لذا لم يذكر جماعة من الأصحاب هنا مسّ اسمه تعالى في المحرم بغير
وضوء ، واقتصر بعض آخر على التعبير باسمه تعالى المخصوص بالاسم الجامع
شرح نجاة العباد — صفحة 495
مساهمون: آخوند ملا أبو طالب الأراكي
ص٤٩٥