رجل أصاب من امرأة ثم حاضت قبل أن تغتسل ، قال : تجعله غسلا واحداً " ( 1 ) ،
ومثله عن العباس بن عامر عن حجاج الخشاب ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) .
وفي رواية عمار الساباطي ، عنه ( عليه السلام ) : " عن المرأة التي واقعها زوجها ، ثم
تحيض قبل أن تغتسل ، قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها
شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحداً للحيض والجنابة " ( 3 ) ومخالفة ترخيصه
لها غسل الجنابة في زمان حيضها مع تحقّق الإجماع على تحقّق عدم الصحّة ، ومع
ما دلّ على نهيها عن الغسل وقت الحيض ، لأنّه قد جاءها ما هو أعظم منها ، أو ما
يفسد الصلاة غير ضائر في العمل بالتتمّة .
وفي رواية عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المرأة تحيض وهي
جنب هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد " ( 4 ) . وفي
صحيحة زرارة قال : " قلت لأبي جعفر : ميّت مات وهو جنب كيف يغسل ؟ وما
يجزيه من الماء ؟ قال : يغسل غسلا واحداً يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت ،
لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة " ( 5 ) .
أقول : ويكفي الفقيه ظاهر تلك الروايات غير الصحيحة الاُولى المستظهر منها
جمع الأغسال في النيّة المعتضدة بالشهرة المحقّقة والإجماعات المحكية لو كان
في سندها نقص ، وظاهرها وإن كان يفيد كفاية غسل الجنابة عن غيره ولو مع عدم
الالتفات كما عليه المشهور ، ولكن نقيّده بما دلّ على أنّه لا عمل إلاّ بنيّة ، وأنّ
لكلّ امرئ ما نوى بما إذا كان ملتفتاً إلى أنّ مقتضاه ذلك شرعاً تبعاً للسيد الأُستاذ
دام علاه .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 527 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 1 : 527 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل 1 : 527 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 7 .
( 4 ) الوسائل 1 : 527 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل 1 : 721 ب 31 من أبواب غسل الميت ، ح 1 .