محقّقة وحكي عليه الإجماع صريحاً عن السرائر وجامع المقاصد ، وعن شرح
الجعفرية وشرح الموجز عدم الخلاف فيه رادّاً على من حكى قولا بعدم الاجتزاء
به عن غسل الاستحاضة ، وظاهر الأُستاذ - طاب ثراه - اتكاله على تلك
الإجماعات المحكية ، وهو بضميمة عدم قوله بحجية الإجماع المنقول يوجب
الاطمئنان بصدق المدّعين للإجماع في المسألة .
والأحسن أن نذكر أخبار الباب فلعلّنا بنورها نهتدي إلى المطلوب ، ففي صحيح
زرارة المروية عن مستطرفات السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ،
وعن كتاب حريز ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك
ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت لله
عليك حقوق أجزأك فيها غسل واحد - قال : ثم قال ( عليه السلام ) : - وكذلك المرأة يجزيها
غسل واحد لجنابتها وجمعتها وإحرامها وغسلها من حيضها وعيدها " ( 1 ) .
وفي رواية ابن عيسى عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن بعض
أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك
الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم " ( 2 ) .
وفي رواية شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " وإن غسل ميتاً ثم توضأ
ثم أتى أهله يجزيه غسل واحد لهما " ( 3 ) . وفي موثّق زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) أنه
قال : " إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد " ( 4 ) . ونحوها رواية
عبد الله بن سنان ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) ، وعن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سئل عن
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : ج 3 ص 588 .
( 2 ) الوسائل 1 : 526 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 1 : 526 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 1 : 526 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 1 : 527 ب 43 من أبواب الجنابة ، ح 9 .