من ذلك ظاهراً كما يعطيه ما في المدارك من أنّهم صرّحوا بالحاق القروح
والجروح بالجبائر .
ثم استشكاله في غير المعصّبة منهما لأجل إطلاق ما ورد في الجروح من
الاكتفاء بغسل ما حولها وعدم اختصاصه بغير المعصّبة منها ، ولأجل أنّ ظاهر تلك
الأخبار كون الواجب في الفرض هو الوضوء الناقص مع ملاحظة قوّة احتمال
كون الواجب فيها هو التيمّم ، خصوصاً في المكشوفة منها .
ومثله ما ذكره الأُستاذ في طهارته حيث قال : " فإلحاق ما عدا مورد النص
بالجبيرة يحتاج إلى تنقيح المناط ، ولعلّه منقّح بالنسبة إلى كلّ ملصق لعذر " بل
ادعى اتفاقهم عليه بقوله بعيد ذا : " الكسر والقرح والجرح التي عليها جبيرة أو
خرقة فإن ظاهرهم الاتفاق في باب الوضوء على المسح عليها " انتهى .
فإنّ ظاهره مسلّمية الإلحاق عند الأصحاب فيهما مع عدم النصّ ، كيف ؟ وهما
منصوصان كما في حسنة الحلبي ورواية الوشاء ( 1 ) ، ورواية عبد الأعلى ( 2 ) ، وبعض
احتمالات ذيل صحيحة ابن الحجاج ( 3 ) من عموم ذيله للأحكام الثلاثة ، أو
اختصاصه ببعض الأحكام المذكورة . وبالجملة لا ينبغي التأمّل في إلحاقهما
بالجبيرة مع فعلية الشكّ .
قوله ( قدس سره ) : ( وإن لم تكن معصّبة فالأقوى غسل ما حولها والمسح عليها
نفسها ، فإن تعذّر مسحها وضع خرقة عليها ومسحها ، ولا يضم معها شيئاً
من الصحيح ، ولو تعذّر اكتفى بغسل ما حولها ، والأولى الجمع بين ذلك
والتيمّم ، كما أنّ الأحوط الجمع بينهما في مطلق المكشوف ) لا يخفى على
المراجع المتتبع في المسألة أنّه لا ينبغي ترك ما ذكره ( قدس سره ) من الاحتياط أخيراً
بالجمع بين هذا الوضوء والتيمّم لاختلاف الأخبار فيها غايته ، واضطراب كلماتهم
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 328 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 10 .
( 2 ) الوسائل 1 : 327 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 1 : 326 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، ح 1 .