قوله ( قدس سره ) : ( كما أنّه كذلك في المستور باسترسال الشارب ، بل
والعنفقة ) قد عرفت تفصيل الحال فيهما فتذكّر .
فتنقّح أنّ تخليل الخفيف بجميع أنحائه لازم فتوىً أو احتياطاً لزومياً .
قوله ( قدس سره ) : ( ولو نبتت للمرأة لحية جرى عليها حكم لحية الرجل ) كما
تلقّوها بالقبول وأرسلوها إرسال المسلّمات ، لعدم فرق بينهما في ذلك .
قوله ( قدس سره ) : ( كما أنّ حكم الحاجب والهدب والعنفقة حكم غيرها أيضاً )
لوضوح أن لا فرق بينها وبين اللحية ، لإطلاق الشعر في الصحيحين ، وصدق
الإحاطة في ما أحاطت به ، وصدق الظاهر على تلك الشعور ، فيجب غسلها
بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : " إنّما عليك أن تغسل الظاهر " ( 1 ) .
قوله ( قدس سره ) : ( ولا بدّ من غسل شيء من باطن الأنف ونحوه مقدمة
للظاهر ) لتوقّف العلم بأداء الواجب عليه في العادة .
قوله ( قدس سره ) : ( ومطبق الشفتين من الظاهر ) الظاهر أنّه ( قدس سره ) أراد منه مخرج
الميم حيث إنّه مطبقهما على خلاف المتعارف ، لكونه من يابس الشفتين وهو من
الظاهر قطعاً مع صدق المطبق عليه في الجملة ، وإلاّ فلا ريب أنّ مطبقهما المتعارف
وهو مخرج الباء أي مبدأ محل البلّة من الشفتين من الباطن .
قوله ( قدس سره ) : ( وأمّا اليدان ) اللذان هما ثاني عضو في الغسل وثاني فروض
الوضوء ( فالواجب غسلهما من المرفقين ، وهما مجمع عظمي الذراع
والعضد مدخلا لهما فيهما ) تفسيره المرفق بمجمع العظمين وهو موضع
اجتماعهما وانضمام أحدهما بالآخر الذي نتيجته كون المرفق مركّباً من رأسي
العظمين هو المحكي عن الذكرى والتذكرة ، وعن جماعة ، بل نسب إلى الشهرة ،
والظاهر تحقّقها كما يظهر ممّا نشاهده من كلماتهم في المسألة ، بل يستفاد من
بعض الكلمات أنّه مجمع عليه ويعضده تبادره منه عرفاً ، بل استفادته ممّا حكي
هامش
( 1 ) تقدم في ص 45 .