تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
القديم ك أصول أقليدس والمجسطي لبطليموس ، والفلسفة وعلم الكلام والعرفان والتفسير أيضا . ذاعت شهرته في إيران ، بعد أن هاجر من مسقط رأسه إلي مدينة قم ، إثر الحوادث السياسية للحرب العالمية الثانية ، فأقام فيها سنة 1365 هجري ، وشرع بتدريس التفسير والحكمة والمعارف الاسلامية ، ولم يتوان في البحث مع المخالفين ، فأرشد العديد منهم إلى طريق الحق والصواب . كان لمحاضراته في الحوزة العلمية ، أثر بليغ في طلابها ، بل شملت المثقفين أيضا . فكانت لقاءاته مع الأستاذ هنري كربن مستمرة في كل خريف ، يحضرها جمع من الفضلاء والعلماء ، تطرح فيها المسائل الدينية والفلسفية ، فكانت لها نتائجها المثمرة . ومن الجدير بالذكر ان تلك اللقاءات والمباحثات لم يكن لها نظير في العالم الاسلامي ، منذ القرون الوسطى حين كان التلاقح الفكري بين الاسلام والمسيحية . أحيا العلامة الطباطبائي ، العلوم العقلية وتفسير القرآن ، فاهتم بتدريس الحكمة ، فشرع بتدريس كتاب الشفاء والأسفار . كان يمتاز بدماثة الخلق ، فكان عاملا رئيسيا في شد الطلاب إلى محاضراته القيمة ، إذ كان يحضرها المئات ، فنال الكثير منهم درجة الاجتهاد في الحكمة وأصبحوا أساتذة قادرين على تدريسها . كان العلامة يحرص على الأخلاق وتزكية النفس فضلا عن اهتمامه بالحكمة والعرفان ، ويمكن القول بأنه أسس مدرسة جديدة في التربية وعلم الأخلاق ، فقدم للمجتمع نماذج تتصف بأخلاق اسلامية عالية ، وكان يؤكد كثيرا على ضرورة تلازم