حجة ، وحجة الله على نوعين : ناطق وصامت فالناطق هو النبي الأكرم ( ص ) . والصامت هو
الولي أو الامام ، وهو وصي النبي ( ص ) . وعلى أية حال ، فان الحجة هي المظهر الكامل
للربوبية .
أساس الحجة عندهم يدور دائما على العدد ( 7 ) ، بهذا الترتيب ، ان كل نبي عندما يبعث
يختص بالنبوة الشريعة والولاية ، ويأتي بعده سبعة أوصياء ، لكل منهم الوصاية ،
ويعتبر جميعهم في نفس المنزلة والشأن ، سوى الوصي السابع الذي يختص بالنبوة أيضا ،
ويتصف بثلاثة مناصب ، النبوة والوصاية والولاية ، وبعده سبعة أوصياء ، وللسابع منهم
ثلاثة مناصب وهكذا .
فهم يقولون ، ان آدم عليه السلام بعث بالنبوة والولاية ، وكان له سبعة أوصياء ،
وسابعهم نوح النبي ، وكان يختص بالنبوة الوصاية والولاية ، والنبي إبراهيم هو الوصي
السابع لنوح ، والنبي موسى سابع الأوصياء لإبراهيم ، والنبي عيسى سابع الأوصياء
لموسى ، ومحمد ( ص ) سابع الأوصياء لعيسى ، ومحمد بن إسماعيل الوصي السابع لمحمد ( ص ) ،
بهذا الترتيب : محمد ( ص ) وعلي والحسين وعلي بن الحسين والسجاد ومحمد الباقر وجعفر
الصادق وإسماعيل ومحمد بن إسماعيل ( الإمام الثاني الحسن بن علي لا يعدونه من
الأئمة ) ، وبعد محمد بن إسماعيل سبعة من نسله وولده ، أسماؤهم مخفية مستورة وبعدهم
سبعة من ملوك الفاطميين لمصر ، أولهم عبيد الله المهدي مؤسس حكومة الفاطميين بمصر .
تعتقد الإسماعيلية ، بأن هناك اثني عشر نقيبا موجودين دائما على الأرض ، فضلا عن
وجود حجة الله ، فهم حواريو الحجة وخاصته ، ولكن لبعض منهم وهم ( الدروزية ) الباطنية ،
تعتبر وتعد ستة من الأئمة نقباء ، والستة لآخرين من غيرهم .
ظهر شخص مجهول الهوية سنة 278 هجري ، في مدينة الكوفة ، ( قبل ظهور عبيد الله المهدي
بسنوات ) وكان خوزستاني الأصل ، وكان يقضي نهاره
الشيعة في الإسلام — صفحة 54
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٥٤