مازندران 1 .
اختار الملك خدابنده وهو أحد ملوك المغول مذهب الشيعة ، وخلفه في الحكم ملوك من
هذه الطائفة لأعوام متعاقبة ، وساهموا في نشر وترويج هذه العقيدة ، وكذا سلاطين آق
قوينلو وقره قوينلو إذ كانت مدينة تبريز 2 مركز حكومتهم ، وكانت تنبسط سيطرتهم
حتى فارس وكرمان ، وحكمت الدولة الفاطمية في مصر لسنوات متعاقبة .
من الطبيعي ان القدرة الدينية لأهل السنة مع الملوك كانت متغيرة متفاوتة ، وبعد سقوط
الدولة الفاطمية ومجئ دولة الأيوبيين ، تغيرت الظروف ، وفقد الشيعة في مصر والشام
الحرية الفكرية على الاطلاق ، وقتل الكثير من الشيعة 3 .
منهم الشهيد الأول محمد بن محمد الملكي أحد نوابغ الفقه الشيعي سنة 786 للهجرة في
دمشق بتهمة التشيع 4 .
وقتل أيضا الشيخ شهاب الدين السهروردي في حلب بتهمة الفلسفة 5 .
فالشيعة خلال هذه القرون الخمسة ، كانوا في ازدياد من حيث النفوس والعدد ، وكانت
الزيادة تابعة لموافقة ومخالفة السلاطين من حيث القدرة والحرية الفكرية . ولم يعلن
في هذه الفترة في أية دولة اسلامية مذهب التشيع ، مذهبا رسميا لها .
هامش
( 1 ) الكامل وأبي الفداء ج 3 .
2 ) تاريخ حبيب السير .
3 ) تاريخ حبيب السير وأبي الفداء وغيرهما .
4 ) روضات الجنات ورياض العلماء نقلا عن ريحانة الأدب ج 2 : 365 .
5 ) الروضات وكتاب المجالس ووفيات الأعيان .