ابلاغ لعلي بن محمد السمري بأنه سيموت ويودع هذه الحياة بعد ستة أيام ، وبعدها تنتهي
النيابة الخاصة ، وتقع الغيبة الكبرى ، وستستمر حتى يأذن الله تعالى بالظهور 1 .
وحسب هذا التوقيع تنقسم غيبة الامام إلى قسمين :
الأول : الغيبة الصغرى ، بدأت سنة 260 هجري ، وانتهت في سنة 329 ، واستمرت حوالي سبعين
عاما .
الثاني : الغيبة الكبرى ، والتي بدأت سنة 329 ، وستستمر حتى يأذن الله تعالى ، ويروى عن
النبي الكريم ( ص ) في حديث متفق عليه ( لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله
ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من أمتي ومن أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ) 2 .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 51 ص 360 - 361 / الغيبة تأليف الشيخ الطوسي ص 242 .
( 2 ) الفصول المهمة صفحة 271 .
9 . بحث في ظهور المهدي ( عج ) من وجهة نظر العامة
وكما أشرنا في بحث النبوة والإمامة ، وفقا لقانون الهداية العامة الجارية في جميع
أنواع الكائنات ، فالنوع الانساني منه مجهز بحكم الضرورة بقوة ( قوة الوحي والنبوة )
ترشده إلى الكمال الانساني والسعادة النوعية ، وبديهي ان الكمال والسعادة لو لم
يكونا أمرين ممكنين للانسان الذي تعتبر حياته حياة اجتماعية ، لكان أصل التجهيز
لغوا وباطلا ، ولا يوجد لغو في الخلقة مطلقا .
وبعبارة أخرى ، ان البشر منذ ان وجد على ظهر البسيطة كان يهدف إلى حياة اجتماعية
مقرونة بالسعادة وكان يعيش لغرض الوصول إلى هذه