* ( الأول : في ) * بيان * ( المدعي و ) * قد اختلف الفقهاء في تفسيره :
فقيل : انه * ( هو الذي يترك ) * ويخلى سبيله * ( لو ترك الخصومة ) * ولعله المشهور .
* ( وقيل : ) * انه * ( الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا خفيا ) * خلاف الظاهر ويقابله المنكر على التعريفين .
وظاهر العبارة ونحوها انحصار الخلاف في قولين كما صرح به بعضهم وظاهر الباقين بل صريح جماعة أن الأقوال في المسألة ثلاثة ، ثالثها المعطوف ب « أو ) * في العبارة خاصة في مقابل الثاني وهو المعطوف عليه خاصة .
وكيف كان القائل بما عدا الأول غير معروف ، وانما ذكره الأصحاب قولا ولم يسموا له قائل ، ومع ذلك لم يختاروا عدا ما ذكرنا من الأقوال شيئا ، ولم يذكروا لشيء منها دليلا .
والتحقيق يقتضي المصير إلى ما اختاروه ، لموافقته العرف واللغة اللذين هما المرجع في أمثال المقام . نعم ربما يساعد ان الثاني أيضا ، وهو خلاف الأصل .
هذا وأثر الاختلاف هين لعدم ظهوره إلا في يسير ، كما إذا أسلم الزوجان قبل الدخول ، فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق ، وقالت : مرتبا فلا نكاح ، فهي على الأولين مدعية وعلى الظاهر الزوج مدع لبعد التساوي ، فعلى الأولين يحلف الزوج ويستمر النكاح ، وعلى الثالث تحلف المرأة ويبطل . وكذا لو ادعى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما ويساره وديانته وأنكر ، فمعه الظاهر ومعها الأصل .
* ( ويشترط فيه ) * أي في المدعي * ( التكليف ) * بالبلوغ وكمال العقل .
* ( وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ) * بأن يكون وكيلا أو وصيا أو وليا أو حاكما أو أمينه ، فلو ادعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه لم يسمع دعواه بلا خلاف .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 283
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٨٣