الغرض منه التودد أو التوسل لحاجة من العلم ونحوه فهو هدية . وان كان التوسل إلى القضاء والعمل فهو رشوة .
والفرق بينهما وبين أخذ الجعل على القضاء من المتحاكمين أو أحدهما ان قيل بجوازه أخفى ، وبيانه : أن الغرض من الرشوة أن يحكم لباذلها على التعيين بحق أو باطل ، وفي الجعل ان شرط عليهما أو على المحكوم عليه الفرق واضح ، لأنه حينئذ في مقابلة عمله معهما وفصل الحكومة بينهما من غير اعتبار الحكم لأحدهما بخصوصه ، وان شرطه على المحكوم له فالفرق أن الحكم لا يتعلق الغرض فيه بأحدهما بخصوصه .
بل من اتفق له الحكم بينهما على الوجه المعتبر يكون عليه الجعل ، وهذا ليس فيه تهمة ولا ظهور غرض ، بخلاف الرشوة المبذولة له ابتداء من شخص معين ليكون الحكم له بخصوصه كيف كان ، فان هذا ظاهر في فساد المقصد وصريح في تطرق التهمة .
* ( و ) * يجب * ( على المرتشي إعادتها ) * عينا مع وجودها ومثلا أو قيمة مع تلفها مطلقا كان التلف بتفريطه أم لا وجوبا فوريا ، بلا خلاف في شيء من ذلك عندنا .
( النظر الثالث )
( في بيان كيفية الحكم )
* ( وفيه مقاصد ) * ثلاثة :
* ( الأول : في وظائف الحاكم ) * وآدابه * ( وهي أربع : ) *
* ( الأولى : ) * يجب على القاضي * ( التسوية بين الخصوم في السلام ) * عليهما ورده إذا سلما عليه * ( والكلام ) * معهما .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 262
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٦٢