والا فلا يكره بل يستحب الترغيب في الصلح .
وهنا * ( مسائل : ) *
* ( الأولى : للإمام أن يقضي بعلمه في الحقوق مطلقا ) * لله تعالى أم للناس إجماعا * ( و ) * هل * ( لغيره ) * أي لغير الإمام ذلك * ( في حقوق الناس وحقوق الله تعالى ) * من حدوده ؟ فيه * ( قولان ) * أظهرهما وأشهرهما : نعم ، وعليه الإجماع مستفيضا في كلام جمع ، والقول الثاني لابن حمزة والإسكافي ، وهما نادر ان مع اختلافهما : فمنع عنه الثاني مطلقا ، وقيده الأول بحقوق الله تعالى ، وعليه الحلي أيضا .
وعلى الأقوال يقضي بعلمه في تزكية الشهود وجرحهم ، وفي الإقرار عنده وان لم يسمعه غيره ، وقيل : بشرط أن يكون في مجلس القضاء ، وفي الحكم بخطأ الشهود يقينا وكذبهم ، وفي تقرير من أساء أدبه في مجلسه وان لم يعمله غيره ، وفي ما إذا شهد معه آخر ، بلا خلاف في شيء من ذلك غير ما مر .
* ( الثانية : ان عرف ) * الحاكم * ( عدالة الشاهدين حكم ، وان عرف فسقهما أطرح ) * شهادتهما * ( وان جهل الأمرين ، فالأصح : التوقف ) * في الحكم بشهادتهما * ( حتى يبحث عنهما ) * إلا أن يصرح المشهود عليه بعدالتهما فيحكم كالصورة الأولى على الأقوى .
ولا فرق في وجوب البحث في الصورة الثالثة بين ما لو جهل بإسلامهما أم لا ولا خلاف في الأول ، وأما الثاني فكذلك على الأشهر الأقوى ، خلافا للمفيد والشيخ في بعض كتبهما والإسكافي فلم يوجبوا البحث ، بل اكتفوا بظاهر إسلامهما بناء منهم على أن الأصل فيه العدالة ، وادعى الأخير عليه الإجماع .
ومبنى الخلاف هنا على الاختلاف في تفسير العدالة ، هل هي ظاهر الإسلام مع عدم ظهور فسق أو حسن الظاهر أو الملكة أي الهيئة الراسخة في النفس الباعثة
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 259
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٥٩