التذكرة .
* ( واللقيط في دار الإسلام حر ) * محكوم بإسلامه لا يجوز تملكه * ( و ) * لا كذلك اللقيط * ( في دار الشرك ) * فإنه * ( رق ) * محكوم بكفره ، ويجوز استرقاقه بلا خلاف في المقامين .
والمراد ببلاد الإسلام هنا ما ينفذ حكمه ولا يكون فيه كافرا الا معاهد ، وبدار الكفر ما ينفذ فيه أحكامه ولا يوجد فيه مسلم الا مسالم . ولو وجد فيها مسلم ولو واحد تمكن تولده منه ولو إمكانا ضعيفا ، ألحق به ولم يحكم بكفره ولا رقه .
واللقيط لا ولاية للملتقط ولا لغيره من المسلمين عليه الا في حضانته وتربيته ، بل هو سائبة يتوالى من شاء .
* ( وإذا لم يتوال أحدا ) * بعد بلوغه * ( فعاقلته ووارثه الإمام عليه السّلام إذا لم يكن له وارث ) * خاص ولم يظهر له نسب ، فدية جنايته خطأ عليه ، وحق قصاصه في النفس له أيضا ، وفي الطرف للقيط بعد بلوغه قصاصا ودية .
* ( ويقبل إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه ورشده ) * أي عقله ما لم يعلم حريته على الأشهر الأظهر . ولا فرق في ذلك بين ما لو أقر سابقا بحريته أم لا عند جماعة ، ولا يخلو عن قوة ، خلافا لآخرين فلم يقبلوه في الصورة الأولى .
ثم إن كل ذا إذا لم يكذبه المقر له ، وأما معه ففي قبول إقراره حيث يقبل من دونه قولان . وتظهر الفائدة في ما إذا عاد المقر له فصدقه ، فلا يلتفت على الأول ونعم على الثاني .
وحيث حكم برقيته ففي بطلان تصرفاته السابقة على الإقرار وجه ، ويجب على اللقيط حضانته بالمعروف ، ولا يجب عليه الإنفاق من ماله ابتداء ، بل من مال اللقيط الموجود تحت يده ، أو الموقوف على أمثاله ، أو الموصي لهم بإذن الحاكم مع إمكانه ، والا أنفق ولا ضمان .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 163
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٦٣