( صفات القاضي )
( و ) كيف كان نقول ( فيه ) أي في المقام ( فصول ) . .
الفصل الأول - في صفات القاضي
وليعلم أولا أن مقتضى الأصل وضعا عدم نفوذ حكم أحد على أحد ، وتكليفا عدم حرمة صدوره ، ولو بعنوان التشريع في أهليته ، لأن حرمة التشريع لا تقتضي حرمة العمل خارجا .
نعم لا بأس بدعوى اقتضاء القاعدة خلافه ، من جهة ما في صحيحة سليمان « اتقوا الحكومة فإن الحكومة انما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي « 1 » إذ الظاهر منه حرمة الحكم بعنوان الأهلية ، الملازمة مع التشريع لا نفس التشريع ، ولا الحكم مطلقا ، فكان النهي في المقام نظير النواهي المتعلقة بعناوين العبادات ، المعلوم كون المستفاد منها حرمة العمل بعنوان العبادية تشريعا ، لا ذات العمل مطلقا ، ولا عنوان التشريع محضا ، كي لا يسرى إلى العمل خارجا .
هامش
« 1 » الوسائل ج 18 ص 7 رقم 3 .