بينة رجمت هذه » « 1 » وفي آخر مستفيض : « لا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات » « 2 » إذ لا يخفى ما في المقدمتين ، أما الأولى منها فهي فرع دلالة الإطلاقات على ميزانية العلم إلا إذا خرج بدليل ، ولقد عرفت ما فيه . واما الثانية فلمنع تمامية الخبر الأول سندا ولو بالجبر ، واما المستفيضة فيمكن حملها على الحصر بالإضافة إلى الأمارات التعبدية لا مطلقا .
وعلى أي حال ، ظهر من التأمل فيما ذكرنا وجه ما أفاده المصنف ، من مصيره إلى نفوذ الحكم بعلمه ( في حقوق الناس ) بل مطلقا على اشكال في حقوق اللَّه ، أقربه ذلك أي الجواز .
ولقد عرفت وجه الجميع ، بل قد عرفت أيضا وجه الإشكال في ترتيب الغير آثار الفصل على مطلق الحكم بالعلم في غير الامام لولا تمامية الفحوى في ميزانية الفصل للبينة واليمين .
نعم في المقام شئ آخر ، وهو ان مقتضى الإطلاقات جواز القضاء بالعلم تكليفا للقاضي ، ولو كان من الأسباب غير العادية ، ولكن لو كان المدرك فيه هو الإجماع أو فحوى جوازه بالبينة ، فيشكل شموله لمثل هذه العلوم ، وعليه ففي ترتيب الغير آثار الفصل على مثله اشكال ، لما عرفت من عدم طريق لإثباته إلا الإجماع غير الشامل لها .
ومن هنا نقول : قد اتضح أن وجه حرمة نقض مثل هذا الحكم على الغير الشاك هو الإجماع المزبور والا ففيه اشكال .
نعم لا إشكال في حرمة نقض الحكم الصادر عن سائر الموازين التعبدية من
هامش
« 1 » جامع البخاري ج 8 ص 217 مطبعة الشعب .
« 2 » الوسائل ج 18 ص 380 رقم 3 باب 16 حد الزنا .